العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

سنضربه إذ ذاك حتى لا يعود يؤذي المسلمين ( 1 ) . 17 - المحاسن : عن محمد بن علي عن محمد بن أسلم عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زانية ، وأن ولدها ذلك من الزنا ، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا " ، فافترى عليه رجل ، فكم يجلد من افترى عليه ؟ قال : يجلد ، ولا يجلد ، قلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ قال : من قال له : " يا ولد الزنا " لا يجلد إنما يعزر ، وهو دون الحد ، ومن قال " يا ابن الزانية " جلد الحد تاما " . قلت : وكيف صار هكذا ؟ قال : لأنه إذا قال " يا ولد الزنا " فقد صدق فيه وإذا قال " يا ابن الزانية " جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الامام عليها الحد ( 2 ) . 18 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله إذا قذف مسلم مسلما فعلى القاذف ثمانون جلدة فإذا قذف ذمي مسلما جلد حدين : حدا للقذف ، والحد الآخر بحرمة الاسلام وإذا زنى الذمي بمسلمة قتلا جميعا " . وروي إذا قذف رجل رجلا في دار الكفر وهو لا يعرفه ، فلا شئ عليه ، لأنه لا يحل أن يحسن الظن فيها بأحد إلا من عرفت إيمانه ، وإذا قذف رجلا " في دار الايمان وهو لايمان وهو لا يعرفه فعليه الحد لأنه لا ينبغي أن يظن بأحد فيها إلا خيرا " . وروي أن من ذكر السيد محمدا " صلى الله عليه وآله أو واحدا من أهل بيته الطاهرين عليهم السلام بالسوء ، وبما لا يليق بهم ، والطعن فيهم صلوات الله عليهم ، وجب عليه القتل ( 3 ) . فإذا قذف حر عبدا " وكانت أمه مسلمة فأتت إلى دار الهجرة ، وطالبت بحقها جلد ، وإن لم تطالب فلا شئ عليه .

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 231 . ( 2 ) المحاسن ص 306 . ( 3 ) فقه الرضا ص 38 .